منصور بن أحمد الهروي
60
منية الراضي في رسائل القاضي
في التهنئة بالمولود « 1 » كتابي ، عن سلامة ، واللّه يجعلها له « 2 » ضافية اللباس ، ثابتة الأساس ، أرجه « 3 » الأنفاس ، والحمد للّه « 4 » ، إذا ولد المولود من آل هاشم * فقد زيد « 5 » في أهل المكارم واحد ولو وصفت ما عندي من انشراح الصدر ، وقوّة الظهر ، واشتداد الأزر ، والمسرّة الزائدة على القدر ، لما عرفته من انضمام النجم إلى البدر ، وانشعاب الخليج من البحر ، ونهوض الصّقر من وكر الصقر « 6 » ، بقدوم الفارس الميمون القدم « 7 » المبارك المقدم ، السعيد المولد ، الكريم المورد ، الشريف المحتد « 8 » ، الذي ملأ العيون قرة ، وغدا في جبين الدهر غرّة - لكان « 9 » العجز دون بلوغ المراد غايتى بعد الجدّ والاجتهاد . وقد ملت إلى الدعاء لهما بالسلامة والسعادة ، والنماء والزيادة ، والعلاء والسيادة ، حتى يتمتع خليل بخليل ، ولا يخلو مالك من عقيل « 10 » .
--> ( 1 ) العنوان في د : « تهنئة الولادة » - م : « بمولود » . ( 2 ) ليس في ل : « له » . ( 3 ) أرجة : فائحة . ( 4 ) م : « وللّه الحمد » . ( 5 ) د : « زاد » . ( 6 ) ومن المأثورات قول بعضهم ( التمثيل والمحاضرة ، ص 367 ) : وحقّ على ابن الصقر أن يشبه الصقرا وفي ل : « وهنرض السقر من . . . » ، تحريف ، والسقر لغة في الصقر . ( 7 ) ل : « بقدوم الفارس الشريف الميمون . . . » - م : « المقوم » ( 8 ) أي الأصل والطبع . ( 9 ) ل : « فكان » . ( 10 ) مالك وعقيل : نديما الملك جذيمة الوضاح ، نادمهما أربعين سنة ، وكانا يحادثانه وما أعادا عليه حديثا قط حتى فرق بينهما الدهر - انظر : ثمار القلوب ، ص 182 - 183 .